استراتيجية جديدة لبلدية بعلبك تشبه ثقافتها وتعزز الصناعة السياحية

Posted by:

تأتي السياحة في رأس اولويات بلدية بعلبك واهلها، ليس فحسب للروابط الثقافية ولكونها مدينة أثرية تاريخية بامتياز، بل نظراً الى دورها المهم والبارز الذي تلعبه في نمو اقتصاديات المدينة، وتأمين موارد مالية اضافية للاهالي. كما ان قطاع السياحة هو الأجدر بالرعاية ضمن استعداداتها للموسم السياحي للعام الحالي.

تستقطب قلعة بعلبك كل عام الألوف من السياح العرب والأجانب، الذين يزورونها وتزداد أعدادهم في فصل الصيف، وخصوصاً خلال مهرجانات بعلبك الدولية. وحالياً تستعد مدينة الشمس لاستقبال موسم صيفي سياحي متميز، وقد اتخذت اجراءات كثيرة من الجهات المعنية لكي يلقى الزائر كل اسباب الراحة والتمتع بزيارته المدينة.

من هنا كان لا بد من اعادة النظر والتفكير في مجالات السياحة المختلفة وتهيئة المنتج السياحي للعودة الى سوق الصناعة السياحية بقوة، وذلك من خلال الاستراتيجية التي تبنتها بلدية بعلبك، اذ قامت بالعديد من الخطوات العملية التي تمخضت عن مجموعة من المشاريع بهدف ايجاد منتج سياحي جديد يرتبط بثقافة المدينة وحضارتها وبالمجتمعات المحلية بالاضافة الى تهيئة هذا المنتج بكل ما فيه من اصالة للمساهمة في الصناعة السياحية.

وتنقسم السياحة في بعلبك الى ثقافية ودينية وبيئية، بالإضافة الى السياحة الترفيهية. وقد اعتمدت السياحة في بعلبك في العقد الماضي على المواقع الأثرية كسلعة سياحية، فتم التركيز على هذه المواقع كقلعة بعلبك وحجر الحبلى، الا انه خلال الخمسة الأعوام السابقة ظهرت السياحة الدينية من خلال مقام السيدة خولة بنت الامام الحسين، الذي يزوره سنويا الالاف من الزوار الشيعة من مختلف انحاء العالم.

الصناعة السياحية

بما ان القطاع السياحي يرتبط بالتنمية ارتباطاً وثيقاً من خلال توفير مرافق البنى الاساسية والتسهيلات اللازمة لخدمة السائحين والمواطنين على السواء، قطعت المدينة مرحلة متقدمة في مجال زيادة فاعلية شبكة الطرق الداخلية ودعمها، مع انجاز تطوير وتوسعة عدد من الشوارع المحورية الرئيسية، لاسيما تأهيل مدخل المدينة الجنوبي. كما أن سلوكيات المجتمع المحلي وإدراكه أهمية هذه المواقع والتعاون مع الجهات المسؤولة عن التطوير تعتبر من اهم العوامل المؤثرة في عملية التنمية، بالإضافة إلى وعي أهمية المنتج السياحي وتسويقه واساليب اظهاره، وتقدير العوائد المتأتية من خلال المشاركة في عملية التطوير. لذا عمد المجلس الى نقل موقف الباصات من مكانه الحالي امام اوتيل بالميرا الى داخل السوق التجاري امام قصر العدل، ليتسنى للزوار المرور داخل السوق التجاري. كما دعت البلدية التجار الى فتح محالهم التجارية خلال فترة المساء للوصول إلى فائدة متبادلة ما بين الزائرين ومعايشة الاهالي التجربة السياحية والتفاعل مع السياح وتنشيط  المصنوعات المحلية التقليدية اليدوية.

وبما ان اهم المشكلات التي تعانيها السياحة الإحساس بالأمن والاستقرار ما يمثل التحدي الحقيقي، فقد تمت زيادة افراد الشرطة البلدية. ولتوفير مناطق ذات جذب سياحي جرى العمل على تهيئة  متنزهات راس العين بإضافة الانارة الليليةالمتميزة للمرة الاولى في تاريخ المدينة وتجميلها واستكمال برنامج التحسين والتجميل وزراعة الزهور في انحاء المدينة. ولهذه الغاية عقد رئيس المجلس البلدي للمدينة هاشم عثمان مؤتمراً في المبنى البلدي اعلن خلاله: “ان  المجلس البلدي اتخذ كل الاستعدادات الضرورية للموسم السياحي للعام الحالي لاستقبال السياح من داخل وخارج، ويعمل على إعداد خططه وبرامجه للموسم وفق منهجية واضحة واهداف محددة لتحقيقها وذلك لضمان أعلى قدر من الفاعلية للأجهزة المختلفة وتسخير مختلف الإمكانات المتاحة واتباع السبل الكفيلة بنجاحها، وذلك بمالديها من افراد وآليات ومعدات”. ولفت الى انه تم التنسيق مع الأجهزة الأمنية من اجل المحافظة على راحة السياح وأمنهم.

من الاولويات

بدوره رئيس اللجنة السياحية في المجلس البلدي سعيد اللقيس اكد ان الاهتمام السياحي هو من الأولويات في عمل كل الجهات المسؤولة والمعنية في المدينة لتأمين افضل الخدمات السياحية، وان هناك خططاً دائمة لتطوير القطاع السياحي. واكد رفع مستوى الخدمات البلدية المقدمة للأهالي والزوار وتكثيف اعمال الصيانة وتطبيق خطة الصيانة الشاملة لجميع المرافق البلدية قبل بدء الصيف وعلى مدار الفصل والارتقاء بجهود النظافة والإصحاح البيئي وتكثيف وزيادة الخدمة داخل قلعة بعلبك الاثرية وتنسيق الجهود مع الإدارات المختصة ذات العلاقة بالخدمات المقدمة في الموسم السياحي واستمرار البرنامج التوعوي للمحافظة على المستوى الخدمي الراقي لهذه المدينة السياحية.

من جهته، أمل عضو تجار بعلبك محمد الجمال ان تكون هذه الخطوات بريق امل في اعادة بعض الحياة الى المدينة، مؤكداً استعداد التجار للتجاوب مع قرارات المجلس البلدي، على امل ان يكون الموسم حافلاً هذه السنة. كما طالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية ومراقبة الأسعار وتأمين التيار الكهربائي مشدداً على ضرورة اطلاق حملات اعلامية لتشجيع الأجانب، وخصوصاً المغتربين على زيارة المنطقة، مما يساهم بتنشيط الحركة الاقتصادية.

وسام اسماعيل

Comments

comments

Powered by Facebook Comments

0
  مواضيع مشابهة