بعلبك تحيي ذكرى اربعين الحسين في بعلبك بحشود غفيرة

اطلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله  تحذيرا من اجواء الفتنة التي تسيطر على المنطقة والهادفة الى تقسيم المقسم الى دويلات مذهبية وطائفية وعرقية وجهوية ، واكد على رفض كل انواع التقسيم والانفصال داعيا للحفاظ على و حدة كل بلد عربي او اسلامي . ورأى ان لبنان يتاثر بما يدور حوله وخصوصا ما يحصل في سوريا وتحديدا في البقاع والشمال بسبب التواصل الجغرافي والاجتماعي ، واعتبر ان موقف الحكومة الحالية والنهج السياسي الذي نعتمده له الفضل في منع نقل الاقتتال الى الساحة اللبناني الذي حاول الطرف السياسي الاخر نقله الى لبنان ، ودعا الى سيطرة العقل على  الاعصاب

وتناول السيد نصرا لله ملف النازحين السوريين والفلسطينيين واللبنانيين من سوريا مطالبا التعاطي معه على اساس انساني وابعاده عن التسيس ، رافضا فكرة اقفال الحدود مع سوريا للحيثيات الانسانية نفسها . ودعا الى تسوية سياسية في سرويا لوقف النزف وافاسحا لاعادة النازحين الى ديارهم، محملا القوى التي تعيق الحوار والتسوية مسؤولية ما يحصل في سوريا .

ورأى نصرالله ان الدولة اللبنانية لم تكن مقنعة في الجهود التي بذلتها لطي ملف المخطوفين في سوريا داعيا التفاوض مع الخاطفين مباشرة والضغط على الدول الداعمة والمؤثرة على الخاطفين وتحديدا تركيا والسعودية وقطر ، واذا عجزت عن ذلك عليها ان تبلغ اهاليهم وهم ادرى كيف يتحركون .

ودعا نصرا لله الى وضع استراتيجية وطينة لحماية الثروة النفطية والتهديدات الاسرائيلية .

كلام نصرالله جاء خلال المسيرة الجماهيرية التيب اقيمت  بمناسبة اربعين الامام الحسين في مدينة بعلبك التي شهدت منذ ساعات الصباح الاولى حشود شعبية قدرت بعشرات الالاف ضاقت بهم شوارع المدينة وساحاتها رغم الجهد الذي بذلته لجنة التنظيم في التخفيف من حالة التدافع الشعبي .
انطلقت المسيرة من محورين شمال المدينة بدءا من ساحة ناصر وقلعى بعلبك والمحورا لجنوبي من امام مقام السيدة خولة مدخل بعلبك الجنوبي والتقت وسط المدينة باتجاه مرجة راس العين التي غرقت بالحضور الشعبي .
 حضر الاحتفال قيادة حزب الله ونواب المنطقة ومثلو الطوائف الدينية وقيادات الاحزاب الوطينة والاسلامية والفصائل الفلسطينية  ورؤساء البلديات ومخاتير ووفود من كافة المناطق اللبناينة .
بعد لطمية القى السيد نصر الله كلمة جاء فيها :
ان هناك اليوم ارادة المشي الى كربلاء وسط التفجيرات والنهج التكفيري الذي زرعته اميركا في المنطقة، ولكن هل استطاع هذا النهج التكفيري ان يوقف مواكب ابا عبدالله الحسين، فالتفجيرات لن توقف الزوار الباكستانيين او الايرانيين او اللبنانيين او العراقيين، ولن يمنع خطف الزوار ان تتواصل هذه الزيارة”.وقال: “ان الدم انتصر على السيف في كربلاء، واليوم تقدمون رسالة للعالم على ان الطريق المعنوي الايماني الروحي الجهادي الذي قام بتضحيات جسام منذ اليوم الاول لبعثة الرسول وصولا الى كربلاء هذا الطريق سوف يبقى حيا قويا متفدقا”.

وسأل عن “معنى تفجيرات الكنائس في اكثر من بلد عربي او اجنبي وعن ذبح المسيحي بسبب احيائه اعياد الاسلامية والمسيحية”، وقال: “من اعطى لهم حق قتل المسيحيين والاسلام احترم شعائر المسيحيين، انتم ايها التكفيريون تأتون بدين جديد”.

واضاف: “نعيش واقعا تقسيميا للمنطقة، ونحن نؤكد موقفنا المبدئي والعقائدي نرفض اي موقف من مواقف التقسيم في اي بلد عربي او اسلامي، ونصر على الحفاظ على وحدة اي بلد مهما كانت المطالب محقة، وواقع التقسيم يهدد اكثر من بلد عربي من العراق ومصر وليبيا وسوريا وحتى السعودية”.

وشدد على “التمسك بوحدة لبنان وطنا وارضا وشعبا ومؤسسات واذا اطلت من هنا او هناك مشاريع دويلات او امارات يجب ان نرفضها جميعا لان لبنان اصغر من ان يقسم”.وقال: “اللبنانيون مدعوون الى المحافظة على وحدة الوطن والمؤسسات، وثانيا يجب ان تعترف بأن لبنان هو اكثر بلد يتأثر بما يجري حوله خصوصا بما يجري في سوريا، وذلك بسبب التنوع الطائفي والسياسي والتعارض المصالح وهامش الحريات، وبسبب الحدود الطويلة ولانه الجار الوحيد، واكثر من يتأثر بهذا الموضوع البقاع والشمال بسبب التواصل الاهلي والشعبي”.

وأكد نصر الله ان “سوريا في حرب حقيقية، ومنذ اليوم الاول كان في لبنان نهجان”، وقال: “دعوا سياسة النأي بالنفس جانبا لاننا نتكلم جديا”، وقال: “هناك موقفان، اولا موقف يدعو الى الحوار لعدم نقل القتل والقتال الى لبنان، واما النهج الثاني فيريد نقل الاحداث والقتال الى لبنان والى اكثر من ساحة، وهذا نهج خاطئ”.

وأعلن ان هناك اختلافا في الرؤى والمنهجية ولكن يجب الا نتقاتل، ولكن هناك اشخاصا عملوا على التحريض لجر اطراف اخرى الى الشارع، وقال: “اسجل ان موقف فريقنا السياسي وموقف الحكومة اللبنانية الحالية يعود اليهم الفضل بمنع انتقال القتال الى الساحة البنانية، ولو كان الفريق الاخر في سدة الحكومة لكان ورط البلد ليس بقتال داخلي بل بقتال مع سوريا ايضا”.
ورأى “ان موضوع النازحين الى لبنان هو من تأثيرات الوضع المستجد”.

وقال: “النازحون اكانوا العائلات السورية او الفلسطينية او حتى اللبنانية التي كانت تسكن في سوريا، هؤلاء هم مسؤولية لبنانية ولا احد يملك ارقاما دقيقة عن الموضوع، ويجب التعاطي مع ملف النازحين بمسؤولية انسانية بحتة من دون تسييس الموضوع، ويجب الاهتمام بالعائلات مهما كان توجهها الانساني ان كانت موالية او معارضة او رمادية”.وأكد اننا “في لبنان لا نستطيع لاي اعتبار اغلاق الحدود مع سوريا، مع تفهمنا للمخاطر السياسية والامنية والاقتصادية لهذا النزوح الكثيف، ولا يمكن لاي سبب من الاسباب اغلاق الحدود بل يجب العمل على تداعيات هذه الازمة الانسانية. واستيعاب ملف النازحين يحتاح الى موقف رسمي واضح والى تعاون شعبي، ويجب احتضان هذه العائلات في بيوتنا في اماكننا العامة، ومن موقع انساني واخلاقي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلاتنا”.

ورأى “ان الحل الحقيقي لملف النازحين هو معالجة السبب والعمل من اجل ايجاد تسوية سياسية توقف القتال والحرب الدائرة هناك”.

ودعا الحكومة اللبنانية الى تطوير موقفها السياسي بالضغط من أجل حل سياسي الى جانب من يضغط في هذا الإتجاه”، معتبرا “ان هذا لا يتنافى مع مسألة النأي بالنفس، وقال: “بامكان الدولة اللبنانية مخاطبة الأميركيين والجامعة العربية، فانهم يحملون لبنان أكثر مما يطيق ويتحمل”.

انيين في سوريا هي من تداعيات الازمة، ونحن ابتعدنا عن التعاطي في هذه الازمة كي لا يساء استعمال اي مصطلح، ولكن للاسف يتم استغلال هذه القضية بطريقة سيئة وكريهة لاحداث شرخ في المجتمع اللبناني، ونحن دعونا اهالي المخطوفين بأن يحملوا الدولة البنانية المسؤولية والا يقطعوا الطرق، وهذا موقف وطني”.واضاف: “الان بعد كل هذه المدة اذا تحرك الاهالي فهذا حق طبيعي وشرعي”، معتبرا “ان حركة الدولة ليس كافيا، ويجب ان تتحمل المسؤولية وان تتفاوض مباشرة مع الخاطفين، وهذا ما يحصل في كل الدول، ويجب الا يتم وضع اعتبارات سياسية لا جدوى منها، وبالطريقة التي نعمل بها لن نصل الى مكان”.

وشدد على ضرورة “الجلوس مع الخاطفين، وهذه طريقة تتبعها كل الدول، ويجب ان تتحرك تجاه الدول التي تؤثر على هذه المجموعات الخاطفة التي تمول وتؤثر وتفتح الحدود، وهي السعودية وقطر وتركيا التي تمول وتسلح وتعطي التسهيلات للمجموعات المقاتلة”، مشيرا الى ان الاتصالات وحدها ليست كافية، وقال: “اجدد الدعوة للاهالي للرهان على الدولة، واذا وجدت الدولة نفسها عاجزة، على الدولة ان تبلغ الموضوع للاهالي والى القوى السياسية بما فيها نحن”.

وقال السيد نصرالله : ” اليوم لدينا ملف كبير تعلق عليه آمال كبيرة لمساعدة لبنان في معالجة أزماته الاقتصادية والحياتية والاجتماعية ، هو ملف النفط والغاز ، نحن نصر أن معالجة هذا الملف مسؤولية الدولة ، وأن الحكومات المتعاقبة تتحمل مسؤولية ما وصل إليه لبنان على المستوى الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي ، ونأمل إن شاء الله أن تكون هذه الثروة النفطية نعمة على لبنان وألا تتحول إلى نقمة”
وتابع : ” إذا استطاع لبنان الاستفادة من هذه الثروة سيوفر ذلك مداخيل كبيرة للبنان لسد ديونه ، ولا نعود نختلف على تمويل سلسلة الرتب والرواتب أو على الإنماء المتوازن ، وقد أنجزت الحكومة الحالية مراحل أساسية في هذا الملف ، وهذا يسجل لها ، فهذا ملف معقد لأكثر من سبب ، ولكن نسجل للأسف بأن عدونا المحتل والناعب لثروات الشعب الفلسطيني المراحل كلها ، وخلال ثلاثة أشهر سيبدأ استخراج وبيع النفط ، لذا يتطلب التعاطي مع ملف النفط في لبنان بأنه ليس ملفاً حزبياً ولا طائفياً ولا مناطقياً ، فالثروة النفطية في بحر لبنان ، سواء على ساحل الجنوب أو الشمال ، هي ثروة لكل لبنان ولكل الشعب اللبناني ، والنفط فرصة تاريخية وطنية لإخراج لبنان مما هو فيه “.
ورأى السيد نصرالله بأن ” الثروة النفطية قد تستقدم تهديدات إسرائيلية في المناطق البحرية وحتى للشركات التي قد توجه لها تهديدات إسرائيلية لمنع لبنان من الاستفادة من هذه الثروة “.
 وسأل : ” كيف ستعالج الدولة هذا الموضوع الذي يتطلب استراتيجية وطنية ؟ “.وأردف : ” إذا أرادت الدولة ترك هذا الموضوع علينا ، نحن جاهزون ، كما تركت الدولة سابقاً مسؤولية تحرير الأرض من الاحتلال على كاهل الشعب اللبناني “.وأضاف نصرالله : ” إسرائيل لديها استراتيجية واضحة لحماية آبار النفط والغاز المستجدة ، فقد أقامت تعديلات على القوة البحرية والجوية ، وكل ما يستلزمه حماية الثروة النفطية على المستوى التكنولوجي والعسكري . ولكن نحن في لبنان ماذا فعلنا ؟ فإذا لم نستطع إنجاز استراتيجية دفاع وطني شاملة ، فليتم وضع استراتيجية لحماية الثروة النفطية الوطنية . وما هو مطلوب منا كمقاومة نحن جاهزون ، ولطالما تحملنا الغرم ولم نكن شركاء في الغُنم . نحن لا نفتش عن حصة ، ولكن يعنينا كثيراً أن يتمكن لبنان من استخراج الثروة النفطية والاستفادة منها للصالح العام “.

comments

Powered by Facebook Comments

0
  مواضيع مشابهة
  • No related posts found.