لقاء موسع في بلدية بعلبك ضم فاعليات حزبية ودينية واجتماعية والكلمات حذرت من الفتنة

عقد لقاء موسع في دار بلدية بعلبك، ضم رئيس البلدية حمد حسن وأعضاء المجلس البلدي، مخاتير المدينة وفعالياتها الحزبية والدينية والاقتصادية والاجتماعية.

استهل اللقاء رئيس البلدية معتبرا أن “هذا اللقاء بمثابة صمام أمان لبعلبك التي ترفع شعار العيش الأهلي المشترك” مستنكرا ما حصل في المدينة وقال: “ما حدث أمر طارئ وغريب عن تاريخ المدينة وتعايش أبنائها وتقاليدها، وهي طفرة أدت إلى سقوط أبرياء، وعلى الجميع العمل لمنع تكراره”.

وتحدث الشيخ محمد جمال الشل باسم دار الفتوى فقال: “ما حدث البارحة هو اعتداء على بعلبك، والخسارة كانت على الجميع، وبعلبك عائلة واحدة، وندعو وسائل الإعلام إلى تصحيح بعض المعلومات الخاطئة، ونؤكد أن لا وجود لتنظيمات إرهابية في المدينة، نحن في بعلبك طرف واحد وجسد واحد” مشددا على “ضرورة نشر الجيش اللبناني على كافة مداخل المدينة وفي داخلها”.

وتكلم الشيخ مشهور صلح فرأى أن “الإعلام سلاح فتاك، كنا نعمل على التهدئة فأصبحنا نعمل لتهدئة الإعلام، فلا وجود في بعلبك لجبهة نصرة ولا وجود لتكفيريين، وبعض وسائل الإعلام تعمدت بالأمس الفتنة”.
وقال: “ما حدث بالأمس مرفوض من الجميع، وهذا ليس من أخلاقيات بعلبك، فهي عائلة واحدة سنية وشيعية ومسيحية، ونحن نطالب بتحقيق شفاف، ومحاسبة المذنب في القضاء”.

وأكد أن “الدم الذي زهق البارحة محاسبون عليه جميعا، وخاصة المشايخ، وما حصل يخدم العدو، فجبهتنا جميعا واحدة مكانها مواجهة العدو لتحرير بيت المقدس”.

وطالب ب”وضع خطة لتشييع الشهداء من أبنائنا فليس لدينا فريقان، بل نحن جسم واحد، وأي جزء نخسره من جسمنا نحن جميعا له خاسرون. كلنا سنبقى نتعاون على البر والتقوى لإعادة بعلبك إلى طبيعتها وهدوئها، بمساعي الخير وبالنوايا الصادقة”.

وتحدث الشيخ عدنان فرحات باسم قيادة “حزب الله” فقال: “اجتماعنا هنا فعاليات وأحزاب وقوى وعلماء يدل على أننا كلنا لدينا القرار والرغبة الصادقة برفض ومنع الفتنة، وما حصل في بعلبك هو غريب عن مدينة الشهداء والمقاومة والنسيج الواحد”.

ونبه من “مناخات كانت تحضر للفتنة بإطلاق كلام غير مسؤول على بعض المنابر، لا يرضي الله ولا الرسول ولا الخلفاء الراشدين”.

وأضاف: “هذا العيش الواحد في المدينة التاريخية العريقة في جهادها وتضحياتها، لا يمكن أن تبدله أو تلغيه مجموعة موتورة أو مرتبطة، تسعى لتصفية حسابات لا علاقة لبعلبك بها”.

وتابع: “لسنا مسرورين بالحواجز أو مرتاحين بها، ولكننا اضطررنا إلى وضعها لحفظ أمن المدينة والناس، ومنذ البداية كانت دعوتنا لكي تتولى القوى الأمنية هذه المسؤولية، وقد سمعنا جميعا سماحة السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير يدعو الجيش والقوى الأمنية إلى تولي الحواجز في بعلبك وسواها كما حصل في الضاحية الجنوبية”.

وطالب بأن “يتحمل المسؤولية من يريد العبث بأمن المدينة” متسائلا “لو استمرت حفلة الجنون أين صرنا وأين كانت قد أصبحت بعلبك؟”.

وطالب فرحات بوقف “الخطابات المتشنجة حتى لا نتجه نحو الهاوية بفعل بعض الموتورين الذين نعتبرهم غرباء عن أجواء الألفة والمحبة والوحدة والتسامح والعيش الواحد بين أبناء بعلبك”.

وختم: “أي واحد منا يفرق بين الناس، براء منه هذا الدين الحنيف، وبراء منه الرسول وبراء منه الخلفاء أبو بكر وعمر وعلي”.

وقال المختار أحمد بلوق باسم مخاتير بعلبك : ” نحن نسيج اجتماعي واحد ، سنعمل معاً لدرء الفتنة وحفظ مدينتنا “.

وتلا رئيس بلدية بعلبك البيان الصادر عن اللقاء فقال: “الرحمة لشهداء المدينة المظلومين والشفاء للجرحى، ما حدث سابقة غريبة عن المدينة وعيشها وسلمها الأهلي”.

وطالب القوى الأمنية بملاحقة المخلين والمرتكبين، والأجهزة الأمنية، وخاصة قيادة الجيش باستكمال خطتها الأمنية لتطال مدينتنا المهددة والمستهدفة بأمنها” مشددا على وحدة البندقية في وجه العدو الإسرائيلي” ومعتبرا “شهداء المدينة أبناء بيوتنا جميعا”، داعيا إلى “تجنب الفتنة داخل مدينة الشهداء والمقاومة”.

comments

Powered by Facebook Comments

0
  مواضيع مشابهة
  • No related posts found.