جولة للمنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ في بعلبك

استقبل محافظ بعلبك الهرمل الاستاذ بشير خضر في مكتبه في سراي بعلبك المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بحضور رئيس بلدية بعلبك الدكتور حمد حسن ورئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين عواضة
وفي نهاية اللقاء، تحدثت كاغ فقالت: “قمت بأول زيارة الى بعلبك وكان لي نقاش مستفيض مع المحافظ ورئيس البلدية في بعلبك حول ثلاثة مواضيع مهمة، فاللبنانيون يستضيفون عددا كبيرا من النازحين السوريين وخاصة في البقاع منذ بداية الازمة وهناك ضغط كبير على البلدية والمحافظة ككل من اجل تلبية حاجات اللاجئين وايضا لتلبية التوقعات المحقة لسكان المنطقة. ونحن ننظر الى مواضيع لها علاقة بالبطالة والضغط على البنى التحتية واستخدام المياه والطاقة على المدى الطويل وهذا وضع صعب جدا”.
اضافت: “ان الامم المتحدة هنا والمنظمات غير الحكومية موجودة ايضا ولكن هناك حاجة للمزيد من اجل الحفاظ على التوازن الهش الذي هو ضروري من اجل استقرار لبنان ككل. لقد ذكرني المسؤولين بأنهم يشعرون بأنهم الواجهة الامامية لامن واستقرار لبنان ونحن في الامم المتحدة ننظر الى الموضوع من منظار الامن والاستقرار ولكن هناك حقوق الانسان والحماية وايضا ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان وان المحافظة وبلدية بعلبك يقومون بعمل هائل ونحن من واجبنا ان نستمر في مساعدتهم على قدر المستطاع وقد تأثرت بما قالوه لي اليوم بان الموضوع يتعلق بالكرامة الانسانية لدعم الذين هم الاكثر حاجة منذ بداية الازمة ولكن الازمة التي تدوم طويلا قد تؤدي الى نتائج غير متوقعة”.
وختمت: “هناك موضوع التهديد الذي تمثله المجموعات المتطرفة في المنطقة والذي يشكل تحديا لنا جميعا وهنا اود ان انوه بجهود الجيش اللبناني والقوى الامنية في المحافظة على الامن والاستقرار، علينا ان نكون حذرين ولكن ايضا متفائلين”.
بدوره اكد المحافظ خضر “ان النقاش دار حول موضوع النازحين السوريين في محافظة بعلبك الهرمل حيث يدفع لبنان الضريبة الكبرى في موضوع النازحين والمحافظة تدفع الضريبة الاكبر في لبنان. وتكلمنا بموضوع كرامة النازح السوري وكرامة الانسان وهي شيء مقدس في قيمنا اللبنانية بما لا يتعارض مع مصلحة لبنان واللبنانيين”.
ورأى “ان كل منظمات الامم المتحدة الى جانبنا في دعم الشعب اللبناني في استضافة النازحين السوريين”، مضيفا اننا “حريصون على ان لا يتم تربية ارهابيين في المخيمات وعلى الجميع لا سيما منظمات الامم المتحدة تحمل المسؤولية حتى لا يتم دفع اللاجىء السوري بأنه يرتمي في احضان المجموعات الارهابية”.
وفي الختام، قدم المحافظ هدية رمزية لكاغ عبارة عن لوحة تذكارية لصورة هياكل بعلبك الاثرية.
ومن ثما انتقلت كاغ الى منزل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي المقداد،وعقدت معه إجتماع،جرى البحث في موضوع النازحين وجرى تداول في أوضاع النازحين السوريين وتبادل وجهات النظر في الأوضاع الأمنية والاقتصادية في لبنان.

وصرحت كاغ إثر اللقاء: “إنها الزيارة الرسمية الأولى لي لبعلبك منذ تسلمي منصبي الجديد في لبنان، وللزيارة أهداف عدة منها عقد اجتماعات مع شخصيات مهمة في المنطقة مثل المحافظ والنائب في خصوص المساعدات الإنسانية التي تقدمها مفوضة الأمم المتحدة للاجئين بالتنسيق مع البلديات”.

وأشارت إلى “الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها محافظة بعلبك”.

ونوهت كاغ “بالدور الكبير للجيش اللبناني والقوى الأمنية في حماية لبنان”.
وأعربت عن “دعم منظمة الأمم المتحدة وأمينها العام لأمن لبنان والمواطنين اللبنانيين وسلامهم واستقرارهم”.

المقداد
بدوره، قال النائب المقداد: “بعد الترحيب بالسيدة كاغ التي تقوم بزيارتها الرسمية الأولى لمحافظة بعلبك – الهرمل ، تداولنا الموضوع الإنساني لمشاكل النازحين ونسجل اعتراضنا على كلمة اللاجئين، فقد جرى عرض مفصل للأوضاع الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية. وتطرقنا إلى بعض المواضيع الكبرى التي تمر فيها المنطقة”.

ولفت إلى أنه أثار مع كاغ “موضوع النفط في لبنان والطلب من الأمم المتحدة وخصوصا من الأمين العام السيد بان كي مون، العمل على حل هذا الموضوع الحيوي الاقتصادي المهم بما يحفظ حقوق لبنان من دون أي ضغوط خارجية أو إقليمي، ولا سيما ان الوضع الاقتصادي يشكل عبئا كبيرا على لبنان واللبنانيين، وعبر استثمار ثرواتنا النفطية نستطيع النهوض بالبلد والسير فيه إلى بر الأمان ليكون مرتاحا ومعافى”.

وأضاف: “نأمل من هذه الزيارة، أن يبدأ العمل بأقصى جهد ليكون الوضع الإنساني للنازحين السوريين أفضل عبر تنظيم تقديم الخدمات، لأن هناك فوضى في تقديم الخدمات للنازحين. المطلوب الكثير من العمل والجهود ليعيش هؤلاء بمستوى إنساني لائق ، خاصة وأن الأزمة السورية يبدو أنها ستطول ، ونحن نأمل أن يمن الله على هذا البلد بالأمن ليكون الشعب اللبناني والنازحين بمنأى عن هجمات وواخطار الإرهابيين”.

وتابع: “حقق اليوم الجيش إنجازا في الدفاع عن حدود لبنان ، ونوجه اليه التحية ولكل من يساهم في قتال التكفيريين، فلا قيام للبنان المستقر والآمن ما دامت هناك اعتداءات إسرائيلية وإرهابية سواء من الجنوب أو الشمال أو الشرق”.

وختم المقداد، متمنيا على كاغ “القيام بزيارة تقويمية ثانية لما سيجري في المستقبل القريب”.

comments

Powered by Facebook Comments

0
  مواضيع مشابهة
  • No related posts found.