السيد صفي الدين: للحفاظ على لبنان والتمسك بالوعي والحوار بمواجهة الحملات الإرهابية التكفيرية

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن “المقاومة استطاعت أن تسلك طريق العلم والثقافة، وأن تحمل المسؤولية في تأسيس مجتمع معافى وقف ويقف بوجه التحديات الصعبة ويحقق الانتصار تلو الانتصار”.

وخلال رعايته للاحتفال الذي نظمته التعبئة التربويّة لحزب الله في البقاع بمناسبة عيد المعلم في قاعة تموز في مدينة بعلبك، وحضره مسؤول منطقة البقاع في حزب الله الحاج محمد ياغي،رئيس بلدية بعلبك الدكتور حمد حسن،رئيس اتحاد بلديات الشلال الاستاذ علي عساف،رئيس بلدية نحلة الاستاذ علي يزبك،وفعاليات سياسية واجتماعية، وحشد من المعلمين والمعلمات والناشطين في الحقل التربوي، قال السيد صفي الدين:”أخطر ما نواجهه في مواجهة الإرهاب التكفيري هو التيئيس والشعور بالعجز والضعف، لذا المطلوب من خلال هذا الإرهاب التكفيري الذي تمت رعايته من الدول الكبرى أن تيأس النخب والقول هذا هو الدين. فهل هذا هو الدين؟ بالطبع لا، هذا هو الكذب والخداع والتضليل، لذا يتوجب علينا أن نبث الأمل في هذا الجيل الجديد ونقدم له الصورة الحقيقية للدين الصحيح والقيم والنموذج المعافى الذي انتصر على العدو الإسرائيلي، والذي سينتصر على هذا الفكر التكفيري”.

وأضاف سماحته :”وكما تحملنا المسؤولية في وجه العدو الصهيوني، يجب أن نتحمل المسؤولية بصبر وتأنٍ وعلم ومعرفة، وألا نيأس ولا نضعف أمام كل التهويل الإعلامي، ويجب أن نحضر في الساحة وألا نتركها لهؤلاء التكفيريين، والمقاومة التي تمكنت من هزيمة الإسرائيليين مع كل المخلصين هي اليوم في موقع تحمل المسؤولية”.

واعتبر سماحته أن “مشهد نتنياهو في الكونغرس هو مشهد ضعف، فقد كان يعلن صراحة ضعف الكيان الصهيوني وعجزه عن مواجهة ثقافتنا وفكرنا ومقاومتنا وانتصاراتنا، وهذا دليل بأننا أقوياء بمقاومتنا وبثقافتنا الأصيلة المتأصلة، فاستطعنا أن ندخل الرعب واليأس إلى عقل نتنياهو وقلبه.

وأشار السيد صفي الدين إلى كلام وزير الأمن الصهيوني عن “المعارضة السورية”، فقال :”المعارضة السورية تلونت في كل يوم بلون، ومنذ أيام مندوب الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي كان عدد التنظيمات المسجلة عنده بحدود ألف تنظيم، هذه معارضة ائتلاف واختلاف، قلوبهم شتى لأنهم ينتمون إلى مشاريع متعددة وتحركهم أكثر من جهة ودولة، فالمعارضات تتغير، وتبقى سوريا قائمة وقوية.
وتوجه السيد صفي الدين بـ”أسمى آيات التبريك للمعلمين في يومهم وعيدهم، وان يديمهم ذخراً ونوراً لعالم التربية والتعليم وفي خدمة الأجيال الناشئة والصاعدة”، مشيراً الى ان “هذه الوظيفة هي من أسمى وأرفع الوظائف، فالمعلم يبذل حياته وشبابه في سبيل الآخر، وهذه هي التضحية وأحد المعاني الكبيرة والسامية التي كانت في ظلها الإنسانية متنقلة من قرن إلى قرن ومن حضارة إلى حضارة لتُحفظ ببركة عطاء المعلم”.

ورأى أن “العلم يصبغ الشخصية بمنهجية خاصة وبمنطق وقدرة على إدراك الأمور، والعلم يرفع من شأن المجتمع، ويربط حاضرنا بماضينا لنستفيد من الماضي وتجاربه”. اضاف :”طوبى للمعلم الذي لا يترك في تلامذته إلا الذكريات الجميلة والدروس والعبر المفيدة، والتي تسلح التلاميذ بما يجعلهم أقوياء في مواجهة كل رياح الجهل والتضليل والحيف والظلم”.

وأشار السيد صفي الدين إلى دور المعلم في “مواكبة التحديات الثقافية التي يعيشها المجتمع، فينبه الطالب إلى المخاطر، ويساهم في التوجيه الثقافي الذي بدوره يساهم في توازن شخصية التلميذ وفي معافاة المجتمع”.

وتخلل الاحتفال نشيد من وحي المناسبة لطلاب ثانويّة المهدي(عج) في بعلبك، ومنح السيد صفي الدين ومسؤول القسم التربوي لحزب الله في البقاع حسين الحاج حسن درعاً تكريمياً لوالد المربية الراحلة ماجدة حسن التي أمضت 25 عاماً من العمل الدؤوب في مسيرة التربية والتعليم.

comments

Powered by Facebook Comments

0
  مواضيع مشابهة
  • No related posts found.