مؤتمر صحافي في صالة أوتيل كنعان في المدينة، لمناسبة زيارة وفد فرنسي من بلدية إكس أون بروفانس

عقدت بلدية بعلبك مؤتمرا صحافيا في صالة أوتيل كنعان في المدينة، لمناسبة زيارة وفد فرنسي من بلدية إكس أون بروفانس التي يجمعها توأمة مع بعلبك، وتجمع بلديات وادي هيرو التي عقدت مع بعلبك بروتوكول تعاون، بمشاركة وزير الصناعة حسين الحاج حسن، النواب: نوار الساحلي، علي المقداد، كامل الرفاعي، عاصم قانصوه ومروان فارس، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس، رئيس شبكة مواقع فرنسا ورئيس اتحاد وادي هيرو لويس فيلاري، نائب مدير مدينة إكس أون بروفانس فرنسيس أودوت، رئيسة جمعية التوأمة بين بعلبك وإكس أون بروفانس نايلة ساكي، المدير العام لاتحاد وادي هيرو جوزيف بروسيه، مسؤولة العلاقات العامة في بلدية بعلبك عبير خوري جبيلي، رئيس اتحاد بلديات بعلبك نصري عثمان ونائبه شفيق شحادة، رئيس بلدية دورس العميد نزيه نجيم، رئيس بلدية نحلة جمال يحفوفي، رئيس بلدية إيعات حسين عبد الساتر، رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك نايلة دي فريج، رئيس مكتب التنظيم المدني في بعلبك المهندس جهاد حيدر، مفتي بعلبك الهرمل السابق الشيخ بكر الرفاعي، الشيخ محمود الزين،مسؤول الشؤون البلدية في حركة امل الاستاذ عباس مرتضى،مسؤول الحزب السوري القومي الاستاذ فادي ياغي،مسؤول الدفاع المدني الاستاذ بلال رعد وفاعليات.*
*اللقيس*
*استهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواح الشهداء، وبالنشيدين اللبناني والفرنسي، ثم تحدث اللقيس، فقال:”أنا سعيد في هذا اللقاء الجميل الذي يجمعنا، حيث اللغة هي الضوء حسب تعبير الشاعرة ناديا التويني، وإن أفضل ما نؤكد عليه اليوم هو أن في اتحادنا قوة لمواجهة التحديات المتعددة الناشئة، وخاصة في مواجهة الإرهاب الذي يستهدف حياتنا وقيمنا الإنسانية المشتركة، ويهدد ثقافتنا وتراثنا. باتحادنا وبوحدتنا العابرة للحدود الجغرافية والسياسية نحن قادرون على إيجاد شبكة الأمان للإثراء الثقافي والتراث من كل خطر محدق بنا”.*
*اضاف: “نحن نعرف تماما ما هي حاجات التنمية في مدننا وبلداتنا ومناطقنا، لأننا مقربون من آمال المواطنين وأحلامهم، ومنفتحون على الحوار والإصغاء إلى الآخر، ونسعى دوما للتوسع في علاقات بعلبك الدولية بما يعزز دورها الثقافي والحضاري ويساهم في تنميتها وتطورها”.*
خوري
بدورها تحدثت خوري عن “نقطة التحول التي شهدتها مدينة بعلبك من خلال تطوير علاقاتها الدولية والعامة، خاصة مع مدينة إكس أون بروفانس واتحاد وادي هيرو في فرنسا”.
ونوهت بجهود وزراء منطقة بعلبك ونوابها والمحافظ بشير خضر “وكل من سعى إلى تطوير المدينة والتأكيد على مركزها العالمي”. وأوضحت أن “بلدية بعلبك وقعت اتفاقيات توأمة مع عدة مدن في فرنسا، إيطاليا، أندونيسيا، إيران، تركيا واليونان، بهدف تحقيق التنمية”.
ساكي
كما تحدثت ساكي، فأعربت عن سعادتها ب”لقاؤكم مرة جديدة في إطار حفلات مهرجان بعلبك الدولي، في هذه المدينة الخالدة هليوبوليس، والشكر لبلدية بعلبك ورئيسها على هذه الدعوة والضيافة الكريمة، وهذه فرصة فريدة وسعيدة لتقوية العلاقات، وتقييم روابطنا في مختلف المواضيع التراثية والثقافية”.
أضافت: “الثقافة هي الرابط القوي الذي يحمي هويتنا، وثروة نتركها لأولادنا وللأجيال القادمة، والجسر الثقافي الذي عمرناه منذ ثلاث سنوات بالتوأمة بين مدينتي إكس أون بروفانس وبعلبك، أتمنى أن يدوم سنين عديدة ويزدهر في مجال النشاطات السياحية والفنية والثقافية، مع الصداقة الدائمة في تقوية العلاقات والعيش كشعب واحد”.
فيلاري
من جهته أعرب فيلاري عن سروره “لرؤية مدينة بعلبك ومعالمها الأثرية والتراثية، التي نسعى دائما إلى الحفاظ على علاقتنا مع مجلسها البلدي، وإلى تطوير علاقاتنا لنكون أصدقاء وشركاء. نحب مدينتكم المشحونة بالتاريخ والثقافة والتراث والمصنفة على قائمة التراث العالمي، وقد تمكنا منذ بضع سنوات من نسج علاقات صداقة وفعل إخاء، وحضرنا إلى هنا لنطور العلاقات بين بلدينا فرنسا ولبنان، ونحن نولي التراث والبيئة والمناطق الطبيعية أهمية خاصة، لذلك نعمل بطريقة لا تؤذي البيئة وتسهم بتحقيق التنمية المستدامة”.
دي فريج
كذلك تحدثت دي فريج التي قالت: “فتحت أمامنا التوأمة بين بعلبك ومدينة أكس أون بروفانس تقديم عرض استثنائي مسرحي غنائي بعنوان إلك يا بعلبك، مما يعطينا الأمل بأن هذه الشراكة ستبقى قائمة”.
أضافت: “سكان بعلبك يتمتعون بمواهب استثنائية، ومنهم الكبار أمثال الشاعر طلال حيدر والفنان عبد الحليم كركلا الذي تجاوز في فنه الحدود وانطلق إلى العالمية، ويقدم الليلة الفنان الفرنسي اللبناني الأصل إبراهيم معلوف حفله الرائع في المهرجانات ويشرك معه موسيقيين من بعلبك سينضمون إليه على خشبة المسرح في عرض مدهش”.
وتابعت: “أحيانا نمر بظروف صعبة، ولكن عندما يبدأ العرض تتلاشى الصعوبات، وسنبقى في لجنة مهرجانات بعلبك الدولية نعمل دائما من أجل الثقافة ومحاربة العتمة”.
خضر
كما كانت كلمة لخضر حيا في مستهلها “أشقاءنا في بلدة عرسال الذين يقومون بكتابة التاريخ، والذين يحمون ليس فقط لبنان بل العالم برمته من الإرهاب، كما أن عقلنا وقلبنا مع أسر الشهداء”.
وشكر وفد اتحاد وادي هيرو ومدينة إكس أون بروفانس ولياج “لزيارتهم الهامة خصوصا في هذه اللحظات، لأنها بالنسبة لنا بمثابة إشارة دعم وصداقة، والشكر لبلدية بعلبك، هذه الخلية التي لا تعرف الكلل ولا الملل، ولرئيسها الذي تولى مسؤولية نشر الهوية والثقافة البعلبكية الأصيلة لاستعادة مجدها وإشعاعها القديم”.
وقال: “نرحب بكم في بلدنا لبنان الذي لم يتقاعس في بث القيم الفركوفونية المنفتحة والقائمة على الحوار والاحترام المتبادل وعلى التفاهم، والتي هي أساس في مجتمعنا البعلبكي المتميز بتعدد الثقافات والديانات، بل هي جزء أساسي من سياستنا الدولية في الانفتاح على العالم والإنسانية”.
أضاف: “منطقتنا التي تقع على الحدود السورية لم تكن بمنأى عن الخطر الذي برز منذ بداية هذه الحرب الرهيبة، لقد عانينا أوقاتا صعبة، قذائف وتهديدات، وواجهنا أكبر أزمة إنسانية في عالمنا المعاصر بنزوح ما يقارب المليوني نازح سوري اتخذوا من لبنان ملجأ لهم، وفي نفس الوقت حاولنا الحفاظ على السلام والاستقرار في بلدنا”.
ورأى أن “المشاريع التي يمكن أن تشهدها بعلبك والمنطقة تساهم في تأمين فرص العمل والمنافع لكل شرائح المجتمع والفئات العمرية، وتساهم في حماية الوطن وتطوره ونموه وازدهاره، فالشكر للدعم الذي قدمتموه لبعلبك، ولهذا الحب الذي جعلكم لا تترددون في أي وقت بتقديم المساعدات، والشكر لإيمانكم بهذا البلد لبنان”.
*الحاج حسن*
*ثم تكلم وزير الصناعة، فقال: “أهلا بكم في منطقة بعلبك، ونحن ممتنون لكم على حضوركم، ونشكركم على تعاونكم وعلى الاتفاق الذي وقعتم عليه مع بلدية بعلبك، والذي يعبر عن دعمكم لتنمية المدينة، لا سيما في مجال الإرث السياحي والتراثي والثقافي الذي تمتاز به، وذلك انطلاقا من قيمكم التي هي قيمنا وقيم الإنسانية جمعاء: الحرية والإخاء والمساواة بين أبناء البشر”.*
*وأردف: “اسمحوا لي أن استعرض لكم بعض قيمنا التي هي قيمكم، وآمل أن تتفهموا القيم الخاصة بنا، نحن نعيش في بلدنا في إطار الحياة المشتركة وفي إطار التعددية والتنوع واحترام الآخر، وهذا العيش المشترك يحافظ عليه الجميع، لكن للأسف بعض الإرهابيين حاولوا تبديل صورة التعايش، لكننا قاتلناهم ومنعناهم من تحقيق مخططاتهم بفضل المقاومة هنا في هذه المدينة والمنطقة التي هي معقل المقاومة، وبالأمس قدمنا أكثر من 15 شهيدا قضوا في مواجهة الإرهابيين ولحمايتنا جميعا”.*
*وتابع: “ترون هنا في مدينتنا بعلبك المسيحي والمسلم، السني والشيعي، ترون هنا معنا في هذا اللقاء رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك الدولية، ونعمل جميعا للحفاظ على معالمنا التراثية والثقافية وعلى إرثنا التاريخي، على عكس أولئك الإرهابيين الذين دمروا التراث في تدمر والموصل والعراق، وهنا مسؤولية الغرب بأن يفهم الفرق بين المسلمين السنة والشيعة الذين لا علاقة لهم بالإرهاب وبين الإرهابيين الذين ليسوا بمسلمين”.*
*وقال: “بسبب السياسة للأسف وجد الإرهاب من يموله ويحميه من خلال بعض الدول العربية والمسلمة، ولسوء الحظ هذه الدول الداعمة للإرهاب لم تعاقب يوما، وللأسف هي حليفة للدول الأوروبية وللولايات المتحدة الأميركية، وهذه مشكلة كبرى لأن الإرهاب وجد الحماية”.*
*أضاف: “النفط لوث السياسة، والأعمال الإرهابية التي ضربت باريس هي صنيعة الوهابية، في حين نجد المطالبة بمعاقبة إيران والمقاومة الذين يواجهون ويقاتلون الإرهاب”.*
*وختم الحاج حسن: “المواجهات هي بين الفلسطينيين غير المسلحين وبين الإسرائيليين الذين احتلوا كل فلسطين ويحاولون الاستيلاء على المسجد الأقصى، وقد وجدنا في فلسطين أن المسيحيين وقفوا إلى جانب إخوانهم المسلمين للدفاع عن المسجد الأقصى في القدس الشريف، هذه هي قيم الإسلام والمسيحية، وقيم الثقافة الإنسانية التي ترونها تتجلى هنا”.*

comments

Powered by Facebook Comments

0
  مواضيع مشابهة
  • No related posts found.